العيني
41
عمدة القاري
من الإلقاء وهو الرمي والطرح . 60 ( ( بابُ السِّخابِ لِلصّبْيانِ ) ) أي : هذا باب في بيان السخاب الكائن للصبيان ، وقد مر تفسير السخاب عن قريب . 5884 حدَّثني إسْحاقُ بن إبْرَاهِيمَ الحَنْظَلِيُّ أخبرنا يَحْياى بنُ آدَمَ حدثنا ورْقاءُ بنُ عُمَرَ عَنْ عُبَيْدِ الله بنِ أبي يَزِيدَ عَنْ نافِع بنِ جُبَيْرٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، قال : كُنْتُ مَعَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، في سُوقٍ مِنْ أسْوَاقِ المَدِينَةِ فانْصَرَفَ فَانْصَرَفْتُ ، فقال : أيْنَ لُكَعُ ؟ ثَلاَثاً إدْعُ الحَسَنَ بنَ عَلِيّ فقامَ الحَسَنُ بنُ عَلِيّ يَمْشِي وفي عُنُقِهِ السِّخابُ ، النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ هاكَذَا ، فقال الحَسَنُ بِيَدِهِ هاكَذَا فالْتَزَمَهُ ، فقال : اللَّهُمَّ إنِّي أُحِبُّهُ فأحِبَّهُ وأحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ . قال أبُو هُرَيْرَةَ : فَما كانَ أحَدٌ أحَبَّ إلَيَّ مِن الحَسَنِ بنِ عَلِيّ بَعْدَما قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ما قال . ( انظر الحديث 2122 ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( وفي عنقه السخاب ) . وإسحاق هو ابن راهويه ، ويحيى بن آدم بن سليمان الكوفي ، وورقاء . مؤنث الأوراق ابن عمر الخوارزمي المدائني ، وعبيد الله بتصغير العبد ابن أبي يزيد من الزيادة المكي ، ونافع بن جبير بضم الجيم ابن مطعم النوفلي . والحديث مضى في البيوع في : باب ما ذكر في الأسواق . قوله : ( في سوق ) هو سوق بني قينقاع . قوله : ( أين لكع ؟ ) بضم اللام وفتح الكاف وبالعين المهملة منصرفاً ، وهو الصغير يعني به الحسن رضي الله عنه ، وبقية الكلام مرت هناك . 61 ( ( بابُ المُتَشَبِّهُونَ بالنِّساءِ والمُتَشَبِّهاتُ بالرِّجالِ ) ) أي : هذا باب في بيان ذم الرجال المتشبهين بالنساء وبيان ذم النساء المتشبهات بالرجال ، ويدل على ذلك ذكر اللعن في حديث الباب وتشبه الرجال بالنساء في اللباس والزينة التي تختص بالنساء مثل لبس المقانع والقلائد والمخانق والأسورة والخلاخل والقرط ونحو ذلك مما ليس للرجال لبسه ، وتشبه النساء بالرجال مثل لبس النعال الرقاق والمشي بها في محافل الرجال ولبس الأردية والطيالسة والعمائم ونحو ذلك مما ليس لهن استعماله ، وكذلك لا يحل للرجال التشبه بهن في الأفعال التي هي مخصوصة بهن كالانخناث في الأجسام والتأنيث في الكلام والمشي ، وأما من كان ذلك في أصل خلقته فإنه يؤمر بتكلف تركه والإدمان على ذلك بالتدريج ، فإن لم يفعل وتمادى دخله الذم ولا سيما إذا بدا منه ما يدل على الرضا ، وهيئة اللباس قد تختلف باختلاف عادة كل بلد فربما قوم لا يفترق زي نسائهم من رجالهم ، لكن تمتاز النساء بالاحتجاب والاستتار ، وصنفان من الرجال والنساء في هذا الباب يستحقان من الذم والعقوبة أشد مما استحق هؤلاء المذكورون : أما من الرجال فهو الذي يؤتي من دبره ، وأما من النساء فهي التي تتعاطى السحق بغيرها من النساء ، وقيل : المراد بالتشبه في الزي وبعض الصفات والحركات لا التشبه في أمور الخير ، عرف ذلك بالأدلة الأخرى . 5885 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدثنا غُنْدَرٌ حدثنا شُعْبَةٌ عَنْ قَتادَةَ عَنْ عِكْرِمَة عَنِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما ، قال : لَعَنَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم المُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجالِ بالنِّساء والمُتَشَبِّهاتِ مِنَ النِّساء بالرِّجالِ . ( مطابقته للترجمة ظاهرة . وغندر هو محمد بن جعفر ، وقع في رواية أبي ذر التصريح باسمه . والحديث أخرجه أبو داود في اللباس أيضاً عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة به . وأخرجه الترمذي في الاستئذان عن محمود بن غيلان . وأخرجه ابن ماجة في النكاح عن أبي بكر بن خلاد . تابَعَهُ عَمْروٌ : أخبرنا شُعْبَةُ أي : تابع غندراً عمرو بن مرزوق الباهلي البصري في روايته عن شعبة ، ووصل هذه المتابعة أبو نعيم في : ( المستخرج ) من طريق